
عبدالحكيم الورش ب - الحديث الحسن .
قال الإمام المحدث الفقيه اللغوي أبو سلمان الخطابي الشافعي رحمه الله تعالى في تعريفه:
الحديث عند أهله ثلاثة أقسام: صحيح وحسن وضعيف، فالحسن ما عُرف مخرجه واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء وتستعمله عامة الفقهاء، وقال الإمام الكبير أبو عيسى الترمذي رحمه الله: الحسن الذي لا يكون في إسناده من يُتهم ولا يكون حديثاً شاذاً ويُروى من غير وجه نحوه، وقال ابن الجوزي رحمه الله : الحديث الذي فيه ضعف قريب مُحتمل هو الحسن ويصلح للعمل به، قال الشيخ ابن الصلاح رحمه الله: وكل هذا مستبهم.
وقد اتضح لي من كلام الأئمة أن الحسن قسمان:
أحدهما: أنه الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته وليس مُغفلا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا ظهر فيه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مُفسق، ويكون متن الحديث قد عُرف بأن رُوي مثله أو نحوه من وجه آخر.
القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان، إلا أنه يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به منكراً، ولابد في القسمين من سلامته من الشذوذ والتعليل، والله أعلم.
قال الإمام النووي رحمه الله: الحسن وإن كان دون الصحيح على ما تقدم من حديهما فهو كالصحيح في أنه يُحتج به، ولهذا لم تُفرده طائفة من أهل الحديث، بل جعلوه مندرجا في نوع الصحيح وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبدالله في تصرفاته، وفي تسمية كتاب الترمذي "الجامع الصحيح" وأطلق الخطيب أبو بكر الحافظ البغدادي اسم "الصحيح" على كتاب الترمذي والنسائي..
منذ حوالي ساعة ·
عبدالحكيم الورش جـ - الضعيف.
وهو ما لم يجتمع فيه شروط الصحيح ولا شروط الحسن المتقدمة، وأطنب الإمام المحدث المتكلم أبو حاتم بن حبان في تقسيمه فبلغ به خمسين قسماً إلا واحداً، وما ذكرناه ضابط جامع، فلا حاجة إلى تنويعه،
وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بُعده من شروط الصحيح كما اختلف درجات الصحيح، ثم منه ماله لقب خاص، كالموضوع والمقلوب والشاذ والمعلل والمضطرب والمرسل والمنقطع والمعضل..
منذ حوالي ساعة · · شخص واحد
عبدالحكيم الورش د - الموضوع .
قال الإمام النووي رحمه الله: ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة الني يُحتمل صدقها في الباطن، فإنه يجوز روايتها في الترغيب والترهيب.
ويُعرف الوضع بإقرار واضعه، أو ما يتنزل منزلة إقراره، وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي، فقد وُضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.
والواضعون أصناف: أعظمهم ضررا قوم منسوبون إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابا في زعمهم الباطل فتقبل الناس موضوعاتهم ثقة بهم، وقد ذهبت "الكرامية" الطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب، وهو خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإجماع، ووضعت الزنادقة أيضا جُملا، ثم نهضت جهابذة الحديث رضي الله عنهم فبينوا أمرها ولله الحمد.
ثم إن الواضع ربما صنع كلاما لنفسه فرواه مسنداً، وربما أخذ كلام بعض الحكماء فرواه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وربما غلط إنسان فوقع في شبه الوضع من غير تعمد..
منذ حوالي ساعة · · شخص واحد
عبدالحكيم الورش هـ - التفريق بين الضعيف والموضوع.
ومما سبق يتبين لنا أن الحديث الضعيف يختلف عن الحديث الموضوع، فهو أعم من الموضوع، الذي هو الكذب ويشمل الضعيف غيره مما قلت درجة عدالة أو ضبط راويه، ولا يعني أنه ليس بحديث، بل لو جاء من طرق أخرى - بشروط مذكورة في كتب المصطلح - قد يرتفع الضعيف إلى الحسن لغيره، أو إلى الصحيح لغيره - كما بين العلماء -.
ومن المجازفة ما قام بعض المعاصرين من جمع الأحاديث الضعيفة مع الموضوعة والحكم عليها بحكم واحد - فنسأل الله العافية -.,
منذ حوالي ساعة · · شخص واحد
تسمو أخلاق رسول الله سموًّا لا يدانيه سموٌّ، فكان بحقٍّ إنسانًا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ وظلال، فالله I يصطفى لنبوَّتِه ورسالاته خير البشر، وأكملهم عقلاً، وأقواهم نفسًا، وأنورهم قلبًا، وأقدرهم على تحمُّل المسئولية؛ لأنهم -صلوات الله وسلامه عليهم جميعًا- قدوة لبني البشر، ورسولنا كان المنارة التي يهتدي بها السائرون في ظلمات الجهل، فكانت أخلاقه قمَّة سامية، ومعاملاته نبعًا صافيًا.
الجمعة، 23 سبتمبر 2011
الحديث الصحيح.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق